محسن الحيدري

80

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

وغيرها » « 1 » . ويظهر من كلام العلّامة أنّه قائل بولاية الفقيه العامّة من باب الحسبة كما يبدو من دليله الأول ومن باب التعبد كما يبدو من استناده إلى مقبولة عمر بن حنظلة وغير ذلك من الأحاديث الدّالة على عموميّة حكومة الفقيه . وقال في كتاب الخمس من التذكرة : « إذا جوّزنا صرف نصيبه إلى باقي الأصناف فإنمّا يتولّاه الفقيه المأمون من فقهاء الإماميّة الجامع شرائط الإفتاء . . . لأنه حاكم على الغائب ، فيتولاه الحاكم ونائبه « 2 » . 11 - فخر المحققين « 3 » ( 682 - 771 ه‍ ) : قال في شرح قول والده العلّامة : « الموصي وهو كل من له ولايته على مال أو أطفال أو مجانين شرعا كالأب والجدّ له أما الوصي فليس له الايصاء إلّا أن يأذن له الموصي على رأي ، فإن لم يأذن كان النظر إلى الحاكم بعد

--> ( 1 ) مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج 4 / 478 - 479 ، طبع : مكتب الإعلام الإسلامي في الحوزة العلميّة - قم المقدّسة . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 / 445 ، طبع مؤسسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث - قم . ( 3 ) هو محمد فخر الدين المشهور بفخر المحققين بن العلامة الكبير الحسن بن يوسف الحلّي . ولد بالحلّة وعنى به أبوه واهتمّ بتعليمه وأحضره مجالس درسه ، فسمع عليه كتابه « نهاية الأحكام » وقرأ عليه كتبا كثيرة . ولاحت عليه أمارات الذكاء ونبغ وتبحّر في الفقه وعرف غوامضه ، وبرز في سائر علوم الشريعة ، حتى نال رتبة الاجتهاد وهو لا يزال في مقتبل عمره . وأقرأ في حياة أبيه ، وأجاز لجماعة ، ثمّ تصدّر للتدريس بعد وفاته في سنة 726 ه‍ وخلفه في مجلسه ببلدته الحلّة ، وتخرّج به جماعة . روى عنه الفيروزآبادي اللغوي وقال فيه : علامة الدنيا ، بحر العلوم وطود العلى . وقال السيد مصطفي ألت‌فريشي : وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها وفقهائها جليل القدر . . . حاله في علو قدره وسمو مرتبته وكثرة علومه أشهر من أن يذكر . أخذ عنه : الشهيد الأول وابن المتوّج البحراني ونظام الدين النيلي وآخرون .